الشيخ محمد علي الگرامي القمي
54
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )
واّلافتصوّر
--> بينهما فلا خفاء في أننا نتشكك فيها قبل قيام البرهان الهندسي ، ثمّ إذا وقفنا عليه جزمنا بها ، فيحصل لنا حالة إدراكية مغايرة للحالة السابقة . فهذه الكيفية الإدراكية الحاصلة مع الحكم سميت تصديقاً . انتهى . والحاصل أن عبارات القوم كلها تحوم حول معنى واحد ، بل أقول : لولا أن الفخر صرّح في كتابه الملخّص بمخالفة القوم حيث قال في عبارته المحكية : إن لنا تصوراً إذا حكم عليه بنفي أو إثبات كان المجموع تصديقاً فالفرق بينهما كما في المركب والبسيط . انتهى . نعم لولا هذه العبارة لقلت : إنه أيضاً موافق للقوم ، قال في كتابه - جامع العلوم ص 89 - : ادراك چيزها بر دو قسم است : أول تصور ، دوم تصديق ؛ اما تصور پيدا شدن حقيقت چيزى بود در ذهن چنانچه هيچ حكم نكنند به نفى يا اثبات . انتهى . أي والتصديق ظهور شيء في الذهن يلزمه الحكم . وهذا كما ترى بعينه عبارة من مضى من المحقّقين في تفسير التصديق . ثمّ إن الإذعان في عباراتهم ليس المراد به هو الاعتقاد الواقعي ، ضرورة أنه قد يخبر المتكلم وهو شاك أو عالم بخلافه ، بل المراد عقد القلب على مفاده جعلا ، وعبّر عنه بعض الأعلام رحمه الله بالتجزم . ومن هذا الباب قياس الخلف الآتي في آخر باب القياس إن شاء اللَّه . ثمّ إني ما وقفت على نزاع لهم في أن شرائط التصديق ثلاثة أو أربعة وإن كان عبارة القطب في شرح الرسالة يوهم النزاع ، فتأمل ! بل ظاهر كلماتهم كما لا يخفى على من تأمل فيها أن كلهم يأخذون تصور الوقوع واللاوقوع في جملة الشرائط فإن التصور الذي يلزمه الحكم هو تصور وقوع النسبة وإلّا فمجرد تصور النسبة لا يلزمه الحكم . وأمّا قول المصنف : « العلم إن كان إذعاناً للنسبة » من دون ذكر الوقوع واللاوقوع ، فلأنه ذكر الإذعان ، ومن المعلوم أن معنى الإذعان غير الإدراك ، فإن الإذعان إدراك الوقوع كما لا يخفى . ولذا قال الحكيم السبزواري : مجرد الإذعان إدراك أن النسبة واقعة . انتهى . فكان منظوره الإشارة إلى عدم الفرق بين العبارتين من القوم . ثمّ إنه قد ظهرلك أن التصديق ليس هو الحكم فعطف المحشي كلمة الحكم على